جثث تناشد الضمائر
ولليوم التاسع عشر على التوالي، تستمر معاناة المحاصرين في
قراهم، مع مأساة انسانية وبيئية، هي الجثث التي لا تزال تحت
الأنقاض أو مرمية على الطرقات وداخل السيارات في العديد من
البلدات والقرى الجنوبية، والتي أعد مندوب "الوكالة الوطنية
للاعلام" في منطقة صور قاسم صفا، تقريرا عن جزء منها يلخص واقعا
يكاد يكون موجودا في معظم المناطق، مما يشير بشكل أكيد الى ان
الاحصائيات عن عدد شهداء وجرحى هذا العدوان، لا تعكس الرقم
الحقيقي لنتائج المجازر المتنقل.
وأفاد مندوب الوكالة "أن عشرات الجثث لا تزال تحت الانقاض في بلدات: صريفا، شيحين، شمع، البازورية، القليلة، دير قانون النهر، صديقين وجبال البطم، رغم المحاولات الحثيثة والجريئة التي يقوم بها رجال الصليب الاحمر والدفاع المدني، في ظل الاستهداف المباشر من قبل الطائرات الحربية الاسرائيلية والطائرات المروحية لسيارات الاسعاف في أكثر من مكان.
ففي حي المرج في بلدة صريفا الذي دمره العدو في 19 تموز الحالي،
يوجد أكثر من خمسين جثة لا تزال تحت الانقاض تأكل منها الكلاب
والقطط والحيوانات.
وفي صور، نقل شهود عيان ان جثتي امرأتين لا تزالان في مبنى
الدفاع المدني احداهما لبنانية والثانية سيريلانكية.
وفي صور ايضا، فقد المواطن حسين قرعوني في مبنى المهندس علي يونس
الذي دمره القصف، ويرجح ان يكون تحت الانقاض.
أما في شيحين، فهناك أربع جثث على اطراف الشارع العام المؤدي الى
مروحين.
وفي بلدة شمع يوجد حوالى اربع جثث، اضافة الى بعض الاشلاء قرب
القلعة.
وفي بلدة الزرارية، توجد جثتان في سيارة استهدفت على طريق مدرسة
الميادين اضافة الى بعض الاشلاء.
وفي القليلة هناك العديد من المباني التي دمرت وطمر تحت انقاضها
عدد من سكانها.
وأفاد شهود عيان ان جثتين موجودتان على طريق القليلة - منطقة
العواميد.
وفي بلدة دير قانون النهر، لا تزال جثة المواطن زين عز الدين
موجودة تحت أنقاض منزل مواطن من آل عز الدين الذي دمر مؤخرا.
ويوجد في بلدة صديقين عدد من الجثث المتفحمة في سيارات ضربها
العدو على طريق العاصي. كما توجد في بلدة جبال البطم، جثة في
مبنى تهدم جراء القصف.
وهذه الاحصائية لا تعد نهائية، بل هي
غيض من فيض".