اسرائيل الحد يثة...أمس..اليوم..وغـــــدا"
على ارضية الزخم الغزير الواسع من المقدمات والمنطلقات السياسية / الفكرية / السيكولوجية / للفكر السياسي الارهابي الصهيوني "الاسرائيلي"، والاستراتيجية التي وضعتها وطورتها وعملت بها الحركة الصهيونية العالمية تحت مظلة وعد بلفور وحماية قوات الاستعمار البريطاني، فقد افرزت الحركة الصهيونية وشكلت مجموعة من التنظيمات الارهابية الدموية، وواصلت الدولة "الاسرائيلية" نهجها وطريقها بعد قيامها، فاكتمل الفكر السياسي الارهابي الصهيوني باقتراف تلك التنظيمات والدولة الصهيونية، سلسلة طويلة متصلة مستمرة من المذابح الجماعية الدموية المروعة، وعمليات تهديم وترحيل جماعي للمدن والقرى والسكان، اضافة الى سياسة تمييز عنصري منهجي، واغتيال وتصفيات دموية، فضلا عن دولة المستوطنين اليهود التي تشن وحدها، تحت حماية الجيش "الاسرائيلي" حربا ارهابية شرسة ضد الفلسطينيين.
وهنا بعض الوقائع:
اولا: مذابح جماعية دموية مروعة مستمرة..
كما هو وارد وموثق في عدد لا حصر له من الكتب والدراسات والوثائق، فقد اقدمت التنظيمات الارهابية الصهيونية من اجل تحقيق هدف الاستيلاء على ارض فلسطين واقتلاع وترحيل اهلها عنها، على ارتكاب سلسلة مذابح جماعية، بشعة شملت النساء والاطفال والشيوخ والرجال، وذلك بهدف واضح هو : ذبح اكبر عدد من الفلسطينيين الصامدين، وارهاب وترويع الآخرين واجبارهم على الرحيل والهروب او اللجوء، فكانت اخطر واكبر المذابح التي نفذتها تلك التنظيمات خلال حرب 48 وهي :
1- مذبحة قريتي بلد الشيخ وحواسة في 1-1-1948، وتقعان جنوب شرق حيفا فقد هاجمتهما قوة مؤلفة من حوالي 200 مسلح وقتل جميع السكان فيهما.
2- مذبحة ناصر الدين في 13-4-1948 وهي قرية قرب طبريا، دخل عليها الصهاينة وهم يرتدون اللباس العربي، وحين استقبلهم اهل القرية ذبحوهم جميعهم.
3- مذبحة بيت دارايس في 21-5-1948، وهي قرية كبيرة شرقي غزة هاجمتها قوات الصهاينة بالمصفحات من جهاتها الاربع، وابادت سكانها.
4- مذبحة دير ياسين في 9-10-1948، وهي قرية قريبة من القدس وبلغ عدد سكانها 600 نسمة، هاجمتها قوات مشتركة من الارغون وشتيرين قوامها 300 مقاتل، ترافقهم مدرعات، واعملوا السلاح قتلا وتدميرا، وكانوا يحتلون القرية بيتا بيتا، ويقتلون الفلسطينيين فردا فردا واسرة اسرة، ثم جاءت قوة من الهاغاناة وحفرت قبرا جماعيا دفنت فيه نحو 250 جثة عربية.
5- مذبحة الدوايمة في 29،30-10-1948، وتقع القرية جنوب شرق الخليل، حين قاد موشيه ديان الكتيبة 89 من الجيش ودخل القرية وذبح 96 عربيا، وقتل الاطفال بتحطيم رؤوسهم.
6- مذبحة عيلبون في 30-10-1948، حيث ذبح 12 قتيلا غير الجرحى.
7- مذبحة صفصف في الجليل، حيث ربط 52 رجلا بالحبال والقي بهم في البئر.
- مذبحة اللد في 11/12-7-194، حيث قتل بالرصاص عشرات الفلسطينيين في مسجد وكنيسة البلدة، وقدر مصدر "اسرائيلي" عدد القتلى بـ 250 قتيلا غير الجرحى.
9- وشهدت اللد مذبحة أخرى يوم قتل 350 من ابنائها اثناء طرد سكان البلدة وارغامهم على مغادرتها سيرا على الاقدام.
10- وفي صفد ذبحت قوات الهاغاناة نحو 70 شابا عربيا.
ولم تكن هذه المذابح العشر الكبرى الوحيدة التي اقترفتها قوات التنظيمات الارهابية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، فقد نفذت تلك التنظيمات مجموعة أخرى من المذابح قبل وخلال وبعد حرب 1948 نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
- بتاريخ 6-7-1938 فجرت عصابات "الاتسل" سيارتين في سوق حيفا ادى انفجارهما الى قتل 21 مواطنا عربيا وجرح 52 آخرين.
- بتاريخ 14-7-1938، القى احد الصهاينة قنبلة يدوية في سوق خضار عربية فقتل 12 عربيا.
- بتاريخ 15-7-1938، فجر الصهاينة قنبلة يدوية امام احد مساجد القدس اثناء خروج المصلين فقتل عشرة اشخاص وجرح ثلاثون.
- بتاريخ 26-8-1938 فجر الصهاينة سيارة ملغومة وضعتها عصابات "الاتسل" في سوق القدس العربية فقتلت 34 عربيا وجرحت 35 آخرين.
- بتاريخ 27-2-1939 فجرت عصابة "اتسل" قنبلتين في حيفا فقتل 27 عربيا وجرح 39 آخرون.
هذا اضافة الى عدد كبير اخر من عمليات تفجير القنابل والسيارات المتفجرة التي اودت بحياة المئات وجرح المئات الآخرين من المواطنين العرب .
ولعل من ابرز العمليات الارهابية الصهيونية آنذاك كانت عملية نسف فندق الملك داود بتاريخ 22-7-1938، حيث كانت الطوابق العليا للفندق تضم الكتائب الرئيسية لادارة حكومة فلسطين، وذكرت التقارير ان تفجير الفندق ادى الى مقتل 91 شخصا بينهم 41 شخصا بينهم 41 عربيا 28 بريطانيا و 17 يهوديا وخمسة آخرون.
وحيث ان الارهاب الصهيوني يستند الى فكر ايديولوجي ومنهجية وبرامج فانه لم يتوقف عند حدود عام 1948، ولم يكتف بابادة وترحيل معظم ابناء الشعب الفلسطيني، عبر سلسلة المذابح المشار اليها وغيرها الكثير الكثير، بل واصلت اجهزة الارهاب الرسمية "الاسرائيلية" ممثلة بالجيش وحرس الحدود والمخابرات اقتراف المذابح الجماعية على مدى السنوات الماضية من الصراع، ونحن اذ نتوقف هنا امام اخطرها وبالعناوين والتواريخ والارقام فان هذا لا يقلل ابدا من خطورة وبربرية وارهابية وديمومة المذابح الاخرى التي لا تستوعب هذه الدراسة التعرض لها:
* مذبحة قبية
تقع قبية على مسافة 22 كلم شرق القدس، وتبعد 2 كلم عن خط الهدنة وكان عدد سكانها يوم المذبحة 200 شخص يملكون ارضا تبلغ مساحتها 16504 دونمات.
قامت وحدات من الجيش النظامي "الاسرائيلي" مساء ليلة 14-10-1953 بتطويق القرية بقوة قوامها نحو 600 جندي، وقامت بعزل القرية عن المناطق المحيطة بها، ودخل الجنود القرية وهم يطلقون النار في كل الاتجاهات، وقاموا بتفجير المنازل وقتل اهل القرية، واستمرت المجزرة اكثر من 32 ساعة من اعمال الارهاب والقتل والتدمير، كانت حصيلتها تدمير 65 منزلا ومسجد القرية ومدرستين، واستشهاد 67 مواطنا من الرجال والنساء والاطفال وجرح مئات آخرين وقد ثبت ان اسر كاملة ابيدت في المجزرة.
*مذبحة كفر قاسم
نفذت هذه المذبحة ضد اهل قرية كفر قاسم الواقعة في فلسطين 48 على امتداد قضاء طولكرم من جهة الجنوب، في 29-10-1956، عشية العدوان الثلاثي على مصر، حيث قام جنود الاحتلال بتجميع عمال القرية العائدين من مزارعهم واماكن عملهم في الخامسة من مساء ذلك اليوم، وقاموا باعدامهم بدم بارد، فكانت النتيجة 49 شهيدا من بينهم اطفال ونساء بلغ عدد النساء 14 امرأة وثلاث فتيات تبلغ اعمارهن 12-14 عاما، و 11 طفلا تبلغ اعمارهم 12-16 عاما والباقي من الرجال.
* صبرا وشاتيلا
تعتبر مجزرة صبرا وشاتيلا وهما اثنان من اثني عشر مخيما فلسطينيا في لبنان التي اقترفت في 16،18-9-1982، من ابشع المجازر الجماعية التي نفذت ضد الشعب الفلسطيني، ورغم ان منفذيها كانوا من قوات الكتائب اللبنانية العميلة، الا ان مخططيها ومصمميها والمشرفين عليها كانوا قادة جيش الاحتلال "الاسرائيلي" آنذاك وعلى رأسهم أريل شارون الذي شغل منصب وزير الدفاع "الاسرائيلي"، ورفائيل ايتان الذي شغل منصب رئيس اركان الجيش "الاسرائيلي".
ففي اوج الحرب "الاسرائيلية" - الكتائبية ضد الفلسطينيين والحركة الوطنية اللبنانية قامت قوات الكتائب التي قدر عددها بـ 12 مسلحا باقتحام المخيمين حيث قاموا بالتنكيل بسكانهما وذبح عدد كبير من اهل المخيمات من نساء واطفال وشيوخ، اما بالنسبة للشهداء الذين ذبحوا ذبحا وقتلا بالرصاص فقد تفاوتت اعدادهم مع تفاوت واختلاف المصادر، فبينما تحدثت بعض المصادر عن استشهاد 3000-3500 بين طفل وامرأة وشيخ ورجل وشاب، تحدثت مصادر فلسطينية عن استشهاد اكثر من اثني عشر الف فلسطيني.
*مذبحة المسجد الاقصى
كانت هذه المذبحة البشعة الاكثر اعداد وتخطيطا ونوايا مبيتة من قبل سلطات الاحتلال الرسمية، حيث قامت قوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود وقوات المخابرات بالتعاون مع عصابات المستوطنين اليهود المسلحين، بمحاصرة مدينة القدس، ومحاصرة الحرم القدسي الشريف باقتحام باحة الحرم لاقتراف اكبر مذبحة صهيونية في مدينة القدس، وكان ذلك في الثامن من تشرين الاول / اكتوبر من عام 1990، وعلى اثر محاولة متطرفين يهود وضع حجر الاساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحة الحرم حيث هب اهالي القدس لمنعهم من ذلك دفاعا عن المسجد الاقصى المبارك، فاشتبك المواطنون مع عصابة "امناء جبل الهيكل" فلم تنقض لحظات الا وتدخلت قوات الجيش وحرس الحدود والشرطة بكثافة هائلة واخذوا يطلقون النار بكثافة مرعبة ومن كل صوب باتجاه المصلين العرب، ودون تمييز بين امرأة او طفل او شيخ او شاب، فبلغ عدد الشهداء الذين سقطوا بالرصاص 21 شهيدا.
*مذبحة الحرم الابراهيمي في الخليل
لم توصف أي مذبحة صهيونية على مدى نصف القرن الماضي، بما وصفت به المجزرة البشعة المروعة التي اقترفها المستوطن الأيديولوجي غولدشتاين ضد المصلين العرب في باحة الحرم الابراهيمي.
"فقبل ان يستكمل المصلون العرب التسبيحة الثانية من سجود التلاوة في الحرم الابراهيمي الشريف في الخليل، دوت اصوات القنابل اليدوية وزخات الرصاص في جنبات الحرم الشريف، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم لتصيب اكثر من ثلاثمائة وخمسين بين شهيد وجريح في اقل من عشر دقائق في" (9) .
واسفرت المذبحة عن استشهاد نحو 24 مواطنا عربيا من اهل الخليل، بينما جرح المئات منهم.
واحدثت هذه المجزرة الرهيبة هزة عنيفة في فلسطين المحتلة من اقصاها الى اقصاها، فاندلعت هبات انتفاضية متلاحقة وصدمات عنيفة واسعة ما بين ابناء الشعب الفلسطيني من جهة وما بين قوات مستوطني الاحتلال من جهة أخرى.
*مذبحة عيون قاره
قام احد جنود الاحتلال بفتح رشاشه على مجموعة من العمال الفلسطينيين تجمعوا في وقت مبكر من صباح 20-5-1989 في عيون قاره الفلسطينية قرب تل ابيب، فسقط سبعة عمال شهداء على الفور.
وقد احدثت هذه المذبحة احتجاجات وصدامات واسعة النطاق في انحاء فلسطين المحتلة.
*مذبحة بحر البقر
كما اقترفت دولة الاحتلال "الاسرائيلي" مجزرة رهيبة خلال حرب الاستنزاف مع مصر العربية، اذ قامت الطائرات الحربية "الاسرائيلية" بقصف مدرسة بحر البقر في السويس بالقذائف الصاروخية، مما اسفر عن مجزرة دموية كان ضحيتها عشرات الاطفال المصريين، ولم يسبق هذه المجزرة أي مبرر مصري او فلسطيني او غيره.
*مذبحة قانا
وفي لبنان وصل الارهاب الدموي الصهيوني ذروة مرعبة، حيث قامت طائرات سلاح الجو "الاسرائيلي" بقصف ملجأ تابع لقوات الامم المتحدة في قانا اللبنانية فدمرت القذائف الصاروخية "التي امر شمعون بيريز رئيس الوزراء "الاسرائيلي" آنذاك بتوجيهيها" الملجأ كاملا، فسقط اكثر من مئة مواطن لبناني من النساء والاطفال والشيوخ في هذه المجزرة التي لا تمحى من الذاكرة والتاريخ، وكان ذلك في 18-4-1996.
*****وهنا جديد هذه الدولة المجرمة......لكن
* مذبحة مروحين والدوير وقانا الثانية ...العديد منها في العدوان الاسرائيلي الواسع النطاق على لبنان في 12 تموز 2006 ذهب ضحيته اكثر من 1100
شهيد لبناني عدوان رهيب وغير محمول ..ودمار هائل للجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع والشمال وجسور لبنان
وخزانات نفطه ومياهه ...ولم يسلم البشر
والحجر..عدوان استمر 33 يوما" من الحديد والنار والدمار الزكية المسفوكة..والمجازر والرعب ..واجهه لبنان
بمقاومته الاسطورية وجيشه واستطاعت
المقاومة ان تتغلب على هذا العدوان في 14 آب 2006 ليصبح يوم الانتصار العظيم الذي غير مجرى تاريخ الامة